محمد عزة دروزة
110
التفسير الحديث
الأحاديث مما نهى القرآن وشدد فيه الإنذار والوعيد . ويبدو من تنوع الكبائر في الأحاديث أنها لم تذكر على سبيل الحصر ، وفي القرآن كبائر لم تذكر في الأحاديث مثل الكذب والميسر والظلم والنفاق والفساد في الأرض مثلا . والأحاديث الواردة في هذا الصدد مما أوردناه ولم نورده هي على الأرجح على ما يدل عليه أنواع الكبائر المذكورة فيها وأسماء رواتها من أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قد صدرت عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في العهد المدني ، حيث يمكن القول إن الجملة التي نحن في صددها والتي نزلت في وقت مبكر من العهد المكي قد قصدت كل ذنب كبير إطلاقا مما فيه تقرير مبدئي . وهذا من سمات القرآن المكي ، أما التنوع الملحوظ في الأحاديث فالمتبادر أنه متصل بالظروف التي كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يرى من الحكمة أن ينبه أو ينهى عما جاء فيها ، واللَّه تعالى أعلم . أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى ‹ 33 › وَأَعْطى قَلِيلًا وَأَكْدى ‹ 1 › ‹ 34 › أَعِنْدَه عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى ‹ 35 › أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى ‹ 36 › وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى ‹ 37 › أَلَّا تَزِرُ ‹ 2 › وازِرَةٌ وِزْرَ ‹ 3 › أُخْرى ‹ 38 › وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى ‹ 39 › وَأَنَّ سَعْيَه سَوْفَ يُرى ‹ 40 › ثُمَّ يُجْزاه الْجَزاءَ الأَوْفى ‹ 41 › وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى ‹ 42 › وَأَنَّه هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى ‹ 43 › وَأَنَّه هُوَ أَماتَ وَأَحْيا ‹ 44 › وَأَنَّه خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثى ‹ 45 › مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى ‹ 4 › ‹ 46 › وَأَنَّ عَلَيْه النَّشْأَةَ الأُخْرى ‹ 47 › وَأَنَّه هُوَ أَغْنى وَأَقْنى ‹ 5 › ‹ 48 › وَأَنَّه هُوَ رَبُّ الشِّعْرى ‹ 6 › ‹ 49 › وَأَنَّه أَهْلَكَ عاداً الأُولى ‹ 50 › وَثَمُودَ فَما أَبْقى ‹ 51 › وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ ‹ 7 › وَأَطْغى ‹ 52 › وَالْمُؤْتَفِكَةَ ‹ 8 › أَهْوى ‹ 9 › ‹ 53 › فَغَشَّاها ما غَشَّى ‹ 10 › ‹ 54 › فَبِأَيِّ آلاءِ ‹ 11 › رَبِّكَ تَتَمارى ‹ 12 › ‹ 55 › [ 33 - 55 ] . « 1 » أكدى : بخل وأمسك ومنع وأظهر الفقر . « 2 » تزر : تحمل . « 3 » وزر : حمل ومعنى الآية أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى : ألا يحمل امرؤ ذنب امرئ آخر .